الشيخ السبحاني

64

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

4 - ما يدلّ على أنّها لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : « البكر لا تتزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » « 1 » . ومثله صحيحة أبي مريم ، أي عبد الغفّار بن القاسم الثقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّا بإذن أبيها » 2 . 5 - ما يدلّ على جواز الافتضاض إذا كانت راضية مع كون التمتّع بلا إذن أبيها ويظهر ذلك من صحيحة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل تزوّج بجارية عاتق على أن لا يقتضّها ثمّ أذنت له بعد ذلك ؟ قال : « إذا أذنت له فلا بأس » 3 . والذي يمكن أن يقال حول الروايات أحد أمرين : الأوّل : ما عليه المحقّق من الحكم بكراهة التمتع ببكر إذا لم يكن لها أب فإن فعل فلا يفتضّها . وليس بمحرّم . وعلى ذلك يحمل ما يدلّ على الجواز مع عدم الافتضاض ويؤيّده ، ما ورد في الطائفة الخامسة من أنّها لو رضيت يجوز الافتضاض ، ويؤيّد ذلك الحمل أيضا لسان الروايات من « كراهية العيب على أهلها » ، كما في صحيحة زياد بن أبي الحلال ، وعلى ذلك تبقى روايات اشتراط إذن الأب على إطلاقها ، فلا يجوز التمتّع بلا إذن الأب كان هناك افتضاض ، أم لا . ولأجل ذلك خصّ المحقّق الكراهة بما إذا لم يكن لها أب ، وأمّا إذا كان لها أب فلو أذن يجوز بلا كراهة ، وإلّا فلا يجوز من غير فرق بين الافتضاض وعدمه . الثاني : التصرف في روايات اذن الأب باختصاصها بصورة الافتضاض وإلّا فلا يشترط الإذن وعلى ذلك فالحكم يدور مدار الافتضاض وعدمه فيشترط في

--> ( 1 ) - 3 - الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 5 و 12 و 3 .